أكتب إلى قارئ تجتذبه نغم العربية، وتتسلل في ثنايا قلبه عطرها، وتتربع على عقله، وفكره، وتهز كيانه؛ لتبذر فيهم بذور الحياء والقيم، وتسقيه من كؤوس التربية والتعليم، التي بلغ الرشد ولم يعي معنيهما .
وسيرك أيها اللبيب في أرض الله ومناكبها لنعمة يحسدك عليها أقوام كُثر، ممن ذهبت أطرافهم، وانزاح عنهم السمع والبصر ..
وسيرك على قدميك في ثنايا الطرقات والممرات، وعبور الشوارع، والجولات؛ فلا تدع قدميك، وعينيك تنتزعك وتغرقك .
وأنت على متن سيارتك الفاخرة، ودراجتك النارية، لاتجعل فاهك يستفز غيرك، ويشتم بائعًا، أو مشتريًا، مارا يبتغي فضل الله ونعمته، وإن كنت من هؤلاء فقف نفسك مقام مظلوم كأمثالهم وأرقى بنفسك إلى معالك والفلك
وإن كنت ولي أمر فلا تجعل وجودك كعدمك، فَاغْرس بذور الأخلاق في عقول عقلك، وصفي قلوب أطفالك من النزغ والخُبث .
فما يرى على قوارع الشوارع يُبكى، ويشكى إلى المولى الذي لايرد من شكى . انتهاك أعراض، تحرشات، تعدي على حقوق الناس، وتجاوز كل المحرمات .
إن مايكوي اليوم المجتمع بات أكبر من أي وباء، وصعب إجماله في بضع سطور، ولكن يبقى دافع التذكير، والتأنيب، في زمن التغريب، والانسدال للإعاقات القادمة نفايات العالم .

إرسال تعليق